الشيخ المحمودي

82

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وصار إلى البصرة جاؤه فقالوا : يا أمير المؤمنين اقسم بيننا ذراريهم وأموالهم ونساءهم [ ف ] قال عليه السّلام : ليس لكم ذلك . قالوا : وكيف أحللت لنا دماءهم ولا تحلّ لنا سبي ذراريهم ؟ قال عليه السّلام : حاربنا الرّجال فحاربناهم فامّا النّساء والذّراري فلا سبيل لنا عليهم لأنّهنّ مسلمات وفي دار هجرة فليس لكم عليهنّ سبيل « 1 » فأمّا ما أجلبوا عليكم به واستعانوا به على حربكم وضمّه عسكرهم وحواه فهو لكم ؛ وما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض اللّه تعالى لذراريهم وعلى نسائهم العدّة وليس لكم عليهنّ ولا على الذّراري من سبيل . فراجعوه في ذلك فلمّا أكثروا عليه قال : هاتوا سهامكم واضربوا على عائشة أيّكم يأخذها فهي رأس الأمر ؟ ! قالوا : نستغفر اللّه . قال عليه السّلام : وأنا أستغفر اللّه . الحديث الأوّل من عنوان : « حكم غنائم أهل البغي » من كتاب دعائم الإسلام : ج 1 ص 395 . [ 155 ] - وأحضر عليه السّلام الأشعث بن قيس وكان عاملا لعثمان على آذربيجان فأصاب مائة ألف فأمره عليه السّلام بإحضارها فدافعه وقال : يا أمير المؤمنين لم أصبها في عملك . فقال له : واللّه لئن أنت لم تحضرها بيت مال المسلمين لأضربنّك بسيفي هذا أصاب منك ما أصاب ! ! فأحضرها وأخذها منه وصيّرها في بيت مال المسلمين ، وتتبّع عمّال عثمان

--> ( 1 ) وانظر ما تقدّم في أواسط المختار : ( 122 ) وتعليقه في باب الخطب من هذا الكتاب : ج 1 ، ص 406 - 407 ط 3 .